القائمة الرئيسية

الصفحات

من احرق مكتبه الإسكندرية ؟

من احرق مكتبه الإسكندرية ؟ 

من احرق مكتبه الإسكندرية ؟ مكتبة الإسكندرية القديمة وعرفت باسم مكتبة الإسكندرية الملَكية أو المكتبة العظمى هي مكتبة كبرى مكتبات عصرها شيدها بطليموس الأول تم تأسيسها علي يد الإسكندر الأكبر قبل ثلاثة وعشرين قرناً ويقال أيضاً أنه تم تأسيسها على يًد بطليموس الثاني في أوائل القًرن الثالث قبل الميلاد، عام (285 ـ 247) ق م .

من احرق مكتبه الإسكندرية ؟
من احرق مكتبه الإسكندرية ؟ 

جمع ديمتريوس الفاليرى اليونانى الذي كان يعمل كمستشار لبطليموس الأول إجابة نواة مكتبة الإسكندرية، وهو في بلاد اليونان،  وهو خبير من نظم المكتبه و وضع تخطيطا معماريا وموضوعيا بحيث تكون مكتبة الاسكندريه معبرةً عن رصيد الفكر اليوناني وعلوم العصر. وهناك اختلاف في العام الذي تم إنشائها فيه فهناك من يقول أنها أنشئت في عام 330 ق‏.‏م وهناك من يقول أنه تم إنشائها عام 288 ق‏.‏م .

شهرة مكتبة الإسكندرية القديمة

ترجع شهرة مكتبة الإسكندرية القديمة (ببلتيكا دي لي اكسندرينا) لأنها أقدم و أكبر و أعرق وأشهر مكتبة حكومية عامة في العالم القديم وليس لأنها أول مكتبات العالم فمكتبات المعابد الفرعونية كانت معروفة عند قدماء المصريين أكثر ولكنها كانت خاصة بالكهنة فقط والبطالمة أنفسهم الذين أسسوها كانوا يعرفون المكتبات جيدا كما ترجع عظمتها أيضا أنها حوت كُتب وعلوم الحضارتين الفرعونية والإغريقية وبها حدث المزج العلمي والالتقاء الثقافي الفكري بعلوم الشرق و الغرب فهي نموذج للعولمة الثقافية القديمة التي أنتجت الحضارة الهلينستية حيث تزاوجت الفرعونية والاغريقية وترجع عظمتها أيضا من القائمين عليها حيث فرض على كل عالم يدرس بها أن يدع بها نسخة من مؤلفاته ولأنها أيضا كانت في معقل العلم ومعقل البردي مصري وأدوات كتابة مصر حيث جمع بها ما كان في مكتبات المعابد المصرية وما حوت من علم أون وأخيرا وليس آخرا تحرر علمائها من تابو السياسة والدين والجنس والعرق والتفرقة فالعلم فيها كان من أجل البشرية فالعالم الزائر لها أو الدارس بها لا يسأل إلا عن علمه لا عن دينه ولا قوميته.

في عام ‏48‏ ق‏.‏م قام يوليوس قيصر أحرق 101 سفينة كانت موجودة علي شاطئ البحر المتوسط أمام مكتبة الإسكندرية بعدما حاصره بطليموس الصغير شقيق كليوباترا بعدما شعر أن يوليوس قيصر يناصر كًليوباترا عليه، وامتدت نيران حرق السفن إلي مكتبة الإسكندرية فأحرقتها حيث يعتقد بعض المُؤرخون أنها دمرت فى ذلك حرق . في حين يذكر التاريخ كًذلك هل أنه قد لحق مكتبة أضرار فادحة في 391 م عندما أحرق و امر الإمبراطور الروماني ثيودوسيوس الاول بتدمر مكتبة الاسكندرية.

الامبراطور الذى أحرق مكتبة الاسكندرية

  • ويطرح بعض المُؤرخون نظرية حرق أخرى مكتبة الإسكندرية أنه رغم حريق للمكتبة فى عهد  امبراطور ثيودوسيوس الاول أما فان مكتبة قد صمدت حتى  640 م و يؤكد فتح مصر عن طريق عمرو بن العاص و المسلمين، حيث يًقول بعض المؤرخين أنها حرق ودمرت تماما إبان فترة حكم عمرو بن العاص لمصر بأمر من الخليفة عمر بن الخطاب.
  • في حين ينفي مؤرخون آخرون أي صلة للمسلمين وعمرو بن العاص في حرق مكتبة الاسكندرية، ويصفون هذا الاتهام بالخرافة والأسطورة حيث يقولون أن عمرو بن العاص دخل الإسكندرية في 642‏ م في وقت لم تكن مكتبة الإسكندرية موجوده حتى يحرقها عمرو بن العاص أو رجاله حيث يقولون انه ثبت أن دمر و حرق مكتبة الإسكندرية تم إحراقها عن آخرها في زمن الإمبراطور الروماني يوليوس قيصر  ‏48‏ ق‏.‏م " ولم يكن عمرو بن العاص.‏ حيث لم ترد في كتب الأقدمين كاليعقوبي، والبلاذري، وابن عبد الحكم، والطبري، والكندي، ولا في تاريخ من جاء بعدهم وأخذ منهم كالمقريزي، وأبي المحاسن، والسيوطي، وغيرهم. بعد دخول العرب للاسكندريه في 22 ديسمبر 640 م. وتدمير أسوار المدينة.

حدث أن تعرف عمرو بن العاص على عالم لاهوت مسيحي طاعن في السن يدعى يوحنا فيلوبونوس John Philoponus (تلميذ الفيلسوف السكندري امونيوس وهو معروف لدى العرب باسم يحيى النحوي، وقد ساهمت كتاباته إلى حد كبير في نقل الثقافة الإغريقية للعرب). وبعد العديد من الجدالات الدينية بين يوُحنا وعمرو بن العاص بخصوص التثليث والتوحيد وألوهية السيد المسيح طلب يوُحنا من عمرو الحفاظ على كُتب الموجودة في مكتبة الإسكندرية لأن، حسب قول يوُحنا، "بخلاف مخازن وقصور وحدائق المدينة، فإن تلك كًتب ليست ذات فائدة عمرو بن العاص أو لرجاله".

حينئذ استغرب عمرو بن العاص وسأل عن أصل تلك كًتب وفائدتها، فسرد يوُحنا إلى عمرو بن العاص قصة مكتبة الإسكندرية منذ تأسيسها على يًد بطليموس الثاني. ولكن عمرو بن العاص رد عليه قائلا أنه ليس بإمكانه التصرف دون أخذ مشورة عمر بن الخطاب. فكُتب عمرو بن العاص خطابا إلى خليفة لبن الخًطاب يستشيره في الأمر مكتبة و كًتب. بينما كان يوًحنا وعمرو بن العاص في انتظار الرد، أذن عمرو بن العاص ليوحنا بزيارة المكتبة برفقة تلميذه الطبيب اليهودي فيلاريتيس Philaretes (وهو مؤلف كًتاب طبي عن النبض وهو الكتاب المنسوب خطأً ليوحنا فيلوبونوس).

على مسمع كلا من يوُحنا وفيلاريتيس، وفيه ما معناه: "...واما كُتب التي ذكرتها فان كان فيها ما يوافق كًتاب الله ففي كًتاب الله عنه غنى، وان كان فيها ما يخالف كًتاب الله فلا حاجة بنا إليها". وهكذا امر عمرو بن العاص بتوزيع كًتب على حمامات الإسكندرية لاستخدامها في إيقاد حرق النيران التي تُبقي على دفء الحمامات.

ويذكر المؤرخ المسلم القفطي في كتابه تراجم الحكماء أن احراق تلك كُتب قد استمر لما يقارب الستة أشهر، وأن كُتب الوحيدة التي نجت من أحرق كانت بعض كُتب الفيلسوف الإغريقي أرسطو وبعض كتابات اقليدس الرياضي وبطليموس الجغرافي تلك كًتب التى نجت من الحرق.

ورواية حرق العرب مكتبة الاسكندرية و لكتب مكتبة السيرابيوم كما ذكرها القفطي مذكورة أيضا في كًتب المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار لشيخ المؤرخين المصريين تقي الدين لمقريزي، والفهرس لابن النديم، وتاريخ التمدن الإسلامي لجورجي زيدان. كما يؤيد ابن خلدون في مقدمتة رواية إحراق العرب لمكتبة الإسكندرية وذلك بالنظر لسلوك العرب في نفس العصر، ومن أمثلة ذلك السلوك إلقاء سعد بن أبي وقاص لكاتب الفرس في الماء والنار، وذلك بناء على أمر عمر بن الخًطاب الذي بعث لبن أبي وقاص قائلا "إن يكن ما فيها هدى فقد هدانا الله باهدى منه وإن يكن ضلالا فقد كفانا الله". 

  1. المراجع المؤيدة حرق مكتبة الإسكندرية يُرجع البعض حرق مكتبة الإسكندرية إلى يوليوس قيصر (100-44 ق.م.). وأحد أهم سنائد هذا الادعاء هو ما دونه يوليوس قيصر نفسه في كتابه Alexandrian War من أن حرق النيران التي أشعلها جنوده لإحراق الأسطول المصري الموجود في ميناء الإسكندرية قد امتدت لتلتهم مخزنا مليئا بأوراق البردي يقع قريبا من الميناء. ولكن من الدراسة الجغرافية لموقع مكتبة الإسكندرية في حي بروخيون Bruchion بعيدا عن الميناء الاسكندرية يتضح أن هذا المخزن يستحيل أن يكون مكتبة الاسكندرية. كما أن شبهة حرق يوليوس قيصر المكتبة الإسكندرية من السهل دحضها من خلال قراءة كًتاب Geography للمؤرخ سترابو Strabo الذي زار الإسكندرية حوالي سنة 25 ق.م.
  2. والذي يستمد مادته العلمية من المصادر التاريخية التي كانت موجودة في مكتبة الإسكندرية في ذلك الوقت. وبالإضافة لذلك فإن سيسرو Cicero أشهر مؤرخي الامبراطورية الرومانية لروما القديمة، والذي عُرف بعدائه الشديد يوليوس قيصر، لم يذكر إطلاقا واقعة إحراق يوليوس قيصر المكتبة الإسكندرية في كتابه الشهير Philippics مما يعد دليلا إضافيا على براءة يوليوس قيصر من تلك التهمة أحرق مكتبة الإسكندرية.
  3. ورغم ذلك فإن بعض المؤرخين يتفقون على أن يوليوس قيصر هو بالفعل من قام  أحرق مكتبة الإسكندرية. وأحد هؤلاء المؤرخون هو بلوتارخ Plutarch في كتابه Life of Caesar الذي كُتبه في نهاية القًرن الاول الميلادي والذي ذكر فيه أن مكتبة الإسكندرية قد احترقت بفعل أحرق الذي بدأه يوليوس قيصر بحرق وتدمير الأسطول المصري المرابط في ميناء الإسكندرية.
  4. وفي القًرن الثاني الميلادي، وفي كتابه Attic Nights، يذكر المؤرخ الروماني اولوس جليوس Aulus Gellius أن مكتبة الملكية الاسكندرية قد أُحرقت بطريق الخطأ عندما أحرق بعض الجنود الرومان التابعون إلى يوليوس بعض النيران. وفي القًرن الرابع يتفق المؤرخان الوثني اميانوس مرسلينوس Ammianus Marcellinus والمسيحي اوروسيوس Orosius على أن مكتبة الإسكندرية قد حرق خطأً بسبب الحريق الذي بدأه يوليوس قيصر.
  5. ولكن في الغالب هنا أن هؤلاء المؤرخين قد خلطوا بين الكلمتين اليونانيتين bibliothekas بمعنى مجموعة من كُتب وbibliotheka بمعنى مكتبة، وعلى هذا ظنوا أن ما كُتب سابقا عن حرق بعض كُتب القريبة من الميناء والموجودة في بعض المخازن هو حرق المكتبة الإسكندرية الشهيرة. وعلى هذا، وبالنظر لما كتبه المؤرخون الرومان السالف ذكرهم، فمن المرجح أن مكتبة الملكية السكندريه قد حرق بعد زيارة سترابو للمدينة حوالي 25 ق.م.
  6. ولكن قبل بداية القًرن الثاني الميلادي، وإلا ما كان هؤلاء المُؤرخون قد ذكروا حادثة حرقها ونسبهم إياها خطأً يوليوس قيصر. والنتيجة هي أن المكتبة الاسكندرية قد دُمرت في الغالب بفعل شخص آخر غير يوليوس قيصر ولكن الأجيال التالية للحادثة أعتادت الربط بين الحريق الذي وقع في الإسكندرية إبان وجود يوليوس قيصر فيها وبين حرق المكتبة الاسكندرية.
  7. ولكن من المعروف أن مكتبة الإسكندرية الملكية، أو المتحف كما كان يُطلق عليها حيث كانت تضم مكتبة الاسكندرية أصول العًديد من أمهات الكتب في العالم، لم تكن المكتبة الوحيدة الموجودة في مدينة الإسكندرية، بل كانت هناك مكتبتان آخرتان على الأقل: مكتبة معبد السيرابيوم ومكتبة معبد السيزاريون.

واستمرار الحياة الفكرية والعلمية في الإسكندرية بعد تدمير مكتبة الملكية، وازدهار المدينة كمركز العلوم والآداب في العالم ما بين القًرن الاول الميلادي والقًرن السادس الميلادي، قد اعتمدا على وجود هاتين المكتبتين وما احتوتاه من كُتب ومراجع. ومن الموثق تاريخيا أن المكتبة الملكية كانت مكتبة خاصة بالأسرة المالكة وبالعلماء والباحثين، بينما كانت مكتبا السيرابيوم والسيزاريون مكتبتنين عامتين مفتوحتين أمام عامة الشعب.

إنشاء مكتبة الملكية فى  الإسكندرية لبطليموس الثاني 

  • ويعود الفضل في إنشاء مكتبة الملكية فى  الإسكندرية لبطليموس الثاني فيلادلفيوس وفي مرحلة لاحقة اكتسبت أهمية وحجما كبيرين وبالتالي أصبح من الضروري أنشاء ملحق المكتبة على مقربة منها فى الإسكندرية. يعتقد أن الملحق أو " المكتبة الوليدة " أنشأت بأمر بطليموس الثالث إفيرغيتيس، حيث أنشئ هذا الملحق على هضبة حي راكوتيس (والمعروف اليوم بحي كرموز)، في مكان من الإسكندرية بعيدا عن شاطئ البحر في معبد قديم شيده البطالمة الأوائل للإله سيرابيس وسمي السرابيوم. استطاعت هذه مكتبة الصمود وعبور القرون مكتسبة كسابقتها شهرة وأهمية كبيرتين في شتى أرجاء العالم.
  • وقد حافظ الأباطرة الرومان، في ما بعد، على مكتبة وطوروا تجهيزاتها بنظام حرق تدفئة مركزية بمد أنابيب عبر الحوائط وذلك للحفاظ على جفاف الجو داخل المستودعات الأرضية. وعندما عرف تجار الكتب أن هناك سوقاً للكتب في الإسكندرية أسرعوا إلى مصر لبيع أندر الكتب وأثمن الوثائق للبطالمة.كما كانت المكتبات الشخصية مجالاً خصباً لتغذية مكتبة الإسكندرية بمجموعات كبيرة كما هو الحال بالنسبة مكتبة أرسطو و مكتبة تيوفراستوس. 
  • ومن طرق الحصول على الكتب، تفتيش حمولات السفن التي كانت ترسو في ميناء الإسكندرية ومصادرة أية كتب توجد على متنها وتستنسخ منها نسخ فقط تعطى لأصحابها ويحتفظ بالأصول في مكتبة  الاسكندرية مع أية تعويضات تطلب إذا كانت هناك أية مشاكل في هذا الإجراء. ومن خلال هذه الطرق تجمع عدد ضخم من الكتب شمل الإنتاج الفكري اليوناني المكتوب كله، وربما تكون مكتبة الإسكندرية الرئيسية قد ضاقت بما تجمع فيها من كُتب، مما استدعى إنشاء مكتبة فرعية إلى مكتبة الاسكندرية في معبد السيرابيوم فى الإسكندرية.

حجم المجموعات فى مكتبه الاسكندرية 

وليست هناك أرقام محددة عن حجم المجموعات أو عدد الكتب التي كانت موجودة في المكتبتين فى الاسكندرية. وقد أعطى الكتاب الإغريق أرقاماً مختلفة عن عدد الكتب (اللفافات) التي كانت مقتناه في مكتبة الإسكندرية ، ويجب أن نعرف أن اللفافة واحدة قد تنطوي على عدد من الأعمال كما أن الكتاب الواحد قد يقع في عدد من اللفافات.وتشير الأرقام إلى أن مكتبة الاسكندرية الرئيسية بالمتحف كانت تضم 400 ألف لفافة غير مصنفة و90 ألف لفافة و800 مرتبة ومصنفة. وهذه الأرقام تسجل ما كانت عليه المجموعات في زمن كاليماخوس الذي توفي في سنة ما بين 235 و240 ق.م. وتؤكد الوثائق أن أقصى رقم وصلت إليه المجموعة هو 700 ألف مجلد حتى القرن الأول قبل الميلاد قبل تولى يوليوس قيصر، أي قبل حرق الجزئي الذي عساه يكون قد وقع مع أحرق "يوليوس قيصر" الاسكندرية.

من احرق مكتبه الإسكندرية ؟
مكتبه الإسكندرية 

ومن المؤسف أنه ليست لدينا أرقام مؤكدة بعد ذلك التاريخ وبعد تعويض الملكة كليوباترا كما قيل بمكتبة برجاموم بعد سقوطها في يد أنطونيو عام 41 ق.م والتي قدرت بنحو 200 ألف لفافة ، وكانت فخراً للملوك الاتاليين، كذلك فمن الصعب معرفة الاتجاهات الموضوعية لمقتنيات مكتبة حيث لم يصلنا حتى الفهرس الذي وضعه كاليماخوس للمجموعات. وأول إشارة تاريخية لتلك  مكتبة كانت في كتاب The Apology للعلامة المسيحي ترتليان Tertullian، حيث يذكر أن مكتبة البطالمة محفوظة في مكتبة السيرابيوم، وأن من ضمن ما تحتويه من كتب نسخة للعهد القديم يذهب يهود الإسكندرية لسماعها تُقرأ في مكتبة.

وإذا اعتبرنا أن مكتبة البطالمة هي المكتبة الملكية ، فيمكن القول بأن ما تم انقاذه من كتب أصلية من مكتبة الإسكندرية الملكية قد تم نقله مكتبة السيرابيوم لتوضع بجانب النسخ التي كانت موجودة بالفعل في تلك مكتبة الابنة. وهذا التحليل مدعم بما هو مذكور في رسالة ارستياس Letter of Aristeas (كاتب سكندري يهودي) والتي يرجع تاريخ كتابتها لنهاية القرن الأول الميلادي، من أن مخطوطات مكتبة الملكية قد نُقلت لمكتبة السيرابيوم. وفي عام 379 م. يعود القديس يوحنا ذهبي الفم لذكر مكتبة السيرابيوم في كلامه الموجه للأنطاكيين من أن مكتبة السيرابيوم تحوي نسخة العهد القَديم التي أمر بطليموس الثاني فيلادلفيوس بترجمتها من العبرية لليونانية.

بطليموس الثاني فيلادلفيوس بترجمتها من العبرية لليونانية في عام 391 م. قام بعض مسيحيو الإسكندرية بتحريض من البابا ثيوفيلوس بابا الإسكندرية بتدمير معبد السرابيون الوثني وبناء كنيسة فوق أنقاضه. ولكن تدمير السرابيون لم يطل مكتبته وذلك في الغالب لاحتوائها على العًديد من أمهات الكتب المسيحية واليهودية بالإضافة للكتب العلمية الأخرى والتي كانت محل اهتمام العديد من العلماء الوثنيين والمسيحيين على السواء. 

وحتى نهاية القرن السادس الميلادي نجد العًديد من الإشارات التاريخية لوجود مكتبة السيرابيوم في الإسكندرية، ومن تلك الإشارات وصف الفيلسوف السكندري امونيوس Ammonius لتلك مكتبة ولما حوته من كتب، مثل نسختيّن لكتاب المصنفات Categories لارسطو.

و من بين أجيال العلماء الذين تعاقبوا على مكتبة الإسكندرية وعملوا بها الساعات الطوال الدراسة والتمحيص، عباقرة حفظ التاريخ أسماءهم مثل أرخميدس (مواطن سيراقوسة)، وطوّر بها اقليدس هندسته، وشرح هيبارخوس للجميع حساب المثلثات وطرح نظريته القائلة بجيومركزية العالم فقال أنّ النجوم أحياء تولد وتتنقّل لمدة قرون ثمّ تموت في نهاية المطاف، بينما جاء أريستارخوس الساموزي بالأطروحة المعاكسة أي نظرية الهليومكزية (وهي القائلة بحركة الأرض والكواكب الأخرى حول الشمس وذلك قبل كوبرنيكوس بعدة قرون).

 نجد كذلك ومن بين جملة العلماء الذين عملوا في مكتبة إراتوسثينس والذي ألف جغرافيةً وأنجز خريطة على قدر كبير من الدقة، وهيروفيلوس القلدوني وهو عالم باحث فى وظائف استنتج سؤال أن مركز الذكاء هو الدماغ وليس القلب من نظريات عديدة. كما كان من رواد مكتبة الفلكيون طيمقريطس وأرسطيلو وأبولونيوس البرغامي وهو رياضي معروف، وهيرون الإسكندراني مخترع العجلات مسننة وآلات بخارية ذاتية الحركة وصاحب كتاب أفتوماتكا وهو أول عمل معروف عن الروبوتات.وفي مرحلة لاحقة وحوالي القرن الثاني في نفس المكان الفلكي كلاوديوس بطليموس وعمل بالمكتبه أيضا غالينوس الذي ألف أعمالاً كثيرة حول فن الطب والتشريح.

المصادر

  1. مكتبة الإسكندرية الحريق والأحياء / شعبان عبد العزيز خليفة.- سلسلة كتاب الجمهورية لشهر إبريل 2002.
  2. مكتبة الإسكندرية / ترجمة سلمى العشماوي.- ط.1. الإسكندرية: مكتبة الإسكندرية، 2004.
  3. ويكيبيديا
  4. Who burnt the grand library of Alexandria , Muhammad Nabeel Musharraf Australian Islamic Library, January 2012
  5. Tucci, Pier Luigi. “Flavian libraries in the city of Rome.” In: Ancient Libraries, Editors Jason Konig, Katerina Oikonomopoulou and Greg Woolf, Cambridge University Press, Cambridge, 2013.

reaction:

تعليقات

4 تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق