📁 آخر الأخبار

مد وجزر بين قمبيز والأسكندرالأكبر الأسرة السابعة والعشرون والغزو الفارسى لمصر

 مد وجزربين قمبيز والأسكندرالأكبر الأسرة السابعة والعشرون والغزو الفارسى لمصر (525 - 332 ق.م )


  الأسرة السابعة والعشرون ( 252 - 415 ) والغزو الفارسى لمصر

أعداد الباحثة / أمل محمد شرف



مد وجزر بين قمبيز والأسكندرالأكبر الأسرة السابعة والعشرون والغزو الفارسى لمصر
الغزو الفارسي لمصر


أحوال مصر قبيل الغزو الفارسي :


في نهاية الأسرة السادسة والعشرون مرت مصر بحالة عصيبة مما جعلها في حالة اضطرابات و قلاقل تاره ، و آمن وسلام تاره أخري ، وكل هذا كان له أثر واضح وفعال علي المصريين في ذلك الوقت.فعلي سبيل المثال نجد بعد الفتره( 568 - 567 ق .م ) أن " أحمس الثاني" قد أغتصب العرش ، وقد أشتهر عند الإغريق بأسم  "أمازيس "  وشن الحرب علي الملك المصري " إبريس " والسبب هو موالاة الملك المصري أبريس للإغريق و هذا الموقف الخطير جعل الأغريق تقوم بالوقوف معه ، وهذا زاد شقة الخلاف بين شطري الجيش، فقد انتشرت الفوضي  داخل البلاد ، ومن خلال هذه الأضطرابات التي سادت مصر وعملية إنتقال العرش من ملك إلي آخر أعطت لمصر صوره مهزوزة و ضعيفة ، واوضحت أيضاً أن أحوالها السياسية غير مستقره .

* النتائج المترتبه علي ذلك ؟

* الغزو الفارسي يستعدون لغزو مصر :

كان غزو مصر هو من أهم الأمور بنسبه للملك الفارسي " قمبيز " وآيضآ امل من امال ابيه  " قورش " ولكنه مات قبل أن يحقق هذه الأمنية ولكن في الحقيقة أنه أجل هذا الأمر لصعوبة أجتياز الصحاري المصرية و غزوها ، ولسبب آخر هو أن المعارك الصحراوية شئ جديد بنسبه للجيش الفارسي . 

وكما ذكرنا سابقا أن مصر كان يسودها حاله من الضعف في جميع النواحي ، فهذا هيئ للجيش الفارسي بقياده قمبيز الاستيلاء علي مصر ولكي يأخد مصر يجب عليه الاستيلاء علي " سوريا" ، وذلك لأن سوريا من قديم الزمان كانت ممر للغزوات القادمه من " أسيا " وهي دائما ميدان المعارك منذ عهد ( تحتمس حتي نيكاو )، وأن سوريا ايضا هي المنفذ الوحيد إلي مصر، وكانت ضمن خطتهم الشامله لضم جميع البلاد تحت أمارتهم .

 كانت كل هذه النواحي تخدم الفرس ومنها : 


1- ظهور فانيس

- هو قائد المرتزقة في عهد "أحمس الثاني" حيث مد يد المساعده للفرس وذلك لأنه كان عليم بالطرق الصحراويه في مصر وعليمآ بكل المسالك والمداخل المؤدية إلي البلاد ، وكان علي معرفه جيده بالطرق الدفاعية في مصر ، وقد سخر الصعوبات التي خشاها الفرس من اجتياز الصحراء وهي قله الماء 

2- مساعده البدو

حيث ساعد البدو الفرس في عملية تسهيل إمداد جيوشهم بالماء عن طريق ملء جلود الجمال بالماء وحملها إلي الأماكن القاحلة حيث ينتظر جيش قمبيز . 

3- علمهم بالوضع الداخلي لمصر بالتفصيل من فانيس  

حيث حدثهم عن الملك المصري " أحمس الثاني "، بأحتقار وذلك لأن اللهو والافراط في كل شئ جعله يفقد الأهمية في الحكم .

وتحدث أيضاً عن الشعب المصري بأنهم غير مولعين بالحرب و استناموا للسلم ، وكانوا معتمدين كل الاعتماد علي المرتزقة في الدفاع عنهم ، وبالفعل فمرور مرور ثلاث أجيال من السلم المتواصل أعطت للمصريين إحساسآ بالأمن و السلام ، ودليل أنهم عندما سمعوا في "صيف 525 ق.م " لم يهتموا بهذا الأمر ولكن هذا الشعور باسلام اهتز وتحول الي قلق عندما علموا بأن الجيش الفارسي تقدم نواحي سيناء وحرس الحدود لم يفعل شئ لطرد الغزاه .


الجبهة المصرية و الوضع فيها :


أن عدم الحركه أفقدت المصريين روح النظام و الحرب ، وهذا الي أنهم نظروا الي الصحراء علي إنها حامي قوي لا يمكن لأحد عبورها ، ولكن اتفاق قمبيز مع البدو ابسط مهمة لحراس الحدود .

- قد تولي بسماتيك العرش في هذه الفتره العصيبة غير أنه كان بعيد كل البعد عن الحكم و السياسة وبدون خبره تؤهله للدفاع عن بلاده ، وكان هذا عامل هام من العوامل المسانده للفرس . فكان يجب علي مصر أن تجهز جيش قوي تهتم به في فترات السلم الطويله التي سادت البلاد ،ولكن للأسف لأن في تلك الفتره كان الملك الفارسي " قمبيز " يملك جيش لايمكن أن يقارن بالجيش المساند " لبسماتيك " .


خطة بسماتيك الثالث لمواجهة الفرس :


علي الرغم من هذه الظروف الصعبه إلا أن بسماتيك قد أظهر حكمه الكبيرفي هذا الوقت ، فأمر بأخلاء المرتزقه لمعسكراتهم الدائمة، جرد القصور من الحرس ، والأسطول من الملاحين و ذهب سريعآ إلي الميدان ليختار أرض المعركة فخطته إلي حد ما كانت موفقه لأنها كانت ملائمة للدفاع ، ولكن كان العدو متفوق بطريقة لا توصف ، فقواد الفرس و جنودهم كانوا من المحنكين في الحروب وخصوصاً مع " بابل " ، " ليديا "بينما الجيش المصري لم يدخل أي حرب أو معركة ، و المعروف عن المشاه الفارسيين أنهم كانوا أكثر حركة يستعملون في حروبهم المناورات طويلة المدي ،ولكنهم تركوا هذا واختاروا القتال القريب السريع .


المعركة الفاصلة بين المصريين و الفرس في الفرما:


- قد فقد المصريون في هذه المعركة " 50,000 " رجل مقابل "7000" من الفرس ولكن بالطبع هذا عدد مبالغ فيه للغايه . وبعد هذه الهزيمة يئس " بسماتيك " في أن يوقف زحف العدو فذهب حتي " منف " وتحصن بها بواسطة النيل و سدودها و قلاعها ، بينما قمبيز كان في انتظار أخبار من جواسيسه عن المصريين و موقفهم و استعداداتهم ، ولكن سرعان ما زال خوفه من نشوب اي مقاومه من المصريين مرة أخري وهذا دليل واضح علي الحذر الذي عالج به الفرس المعركة .

الملك قمبيز والغزو الفارسى
الملك قمبيز



قمبيز أول ملك فارسي يحكم مصر : 

قد أختلف المؤرخون علي معرفة الغزو الفارسي، فالبعض أرجحه إلي عام "527 " وأخر إلي "525" و ثالث إلي " 524 " ق.م ، ولكن من المؤكد أن التاريخ الحقيقي هو " 525 " وأن قمبيز هو الذي غزا مصر ، حيث أننا لم نجد من الآثار و النصوص مايدلنا بالتفصيل علي قدوم الغزو الفارسي ، بل كان كل الاعتماد علي الروايات ولأقاويل لبعض الأفراد كبار السن والتي كانت هي مصدر للمؤرخ " هيرودوت " في تلك الفترة .

- ولكن وجدنا تمثال واحد فقط يعتبر هو المصدر الحي لتلك الفترة المعاصرة للملك " قمبيز " و هو خاص بالنبيل " وجاحورسنت " وكان يوجد علي هذا التمثال نص مفيد لهذه الفترة ،  والقصه القبطية لغزو مصر ، وايضا بعض النصوص الفارسية .

- قد حكم " قمبيز " أبن الملك قورش مصر لمدة أربعة سنوات ، أيضاً لقب نفسه بالأقاب المصرية القديمة ومنها ( ملك الشمال و الجنوب ، أبن رع  ، حورس موحد الأرضين  ) .


وسبب اتخاذ هذه الألقاب هو :


 - دليل علي قوة التقاليد المصرية و ضرورتها

- ولكي يستطيع أن يملك الأمر 

- أو لأنه يعرف قيمه و عظمة هذه الألقاب ، كتقليد للمصريون القدماء 

- أو أنه أراد أن يعطي لحكمه أمام الشعب أنه حكم ذو صبغه مصرية اصلية . 


سياسة قمبيز الدينيه و الداخليه في مصر :


بمجرد دخوله مدينة " منف " أنتقم من أهلها اشر انتقام حيث قتل " 2000 " مصريآ ، ومن خلال هذا الموقف نستشف شخصية قميز الأنتقانيه ، وبدأ يظهر معها صفات الغازي العجمي ، ولكنه سرعان ما حسن أسلوبه ومعاملته مع المصريين ، وذلك لأنه وجد أن هذه السياسة لا تنفع مع شعب لها مثل هذا التراث من الحضارة فتحولت سياسته من الشده و العنف الي اللين و الهوادة و قد ظهر هذا في مدينه " سايس " و أحترامه لألهتها الإله " نيت " ومن المرجح أن هذا الاحترام كان للشهره الواسعة لهذه الالهة المصرية وهي التي قد أجبرته علي هذا الاحترام .

 

سياسة قمبيز الخارجية :


بعدما استقر الملك الفارسي قمبيز في مصر خطط لثلاث حملات وهم:-


1- الي قرطاجة " تونس الفينيقية "

2- إلي " نباتا " 

3- ألي " واحة سيوة " مقر ووحي " أمون "


ولكن تلقت هذه الحملات الثلاث فشل زريع فأنتقم قمبيز لهذا الفشل عندما عاد إلي " منف " وجد المصريون يحتفلون بظهور" العجل " "إبيس" فظن هو أنهم فرحين بفشله ف هذه الحملات فقام قمبيز بأرتكاب جُرمآ كبيرآ حيث أنه أستل سهمه ليشق بطن " أبيس " ولكنه ضربه في فخذه ونظر إلي الكهنه وقال لهم «  أيها اللصوص هل تكون الإله من دم و لحم ؟ هل تشعر بالأصابه السلاح" .


نهاية قمبيز :


يقول الملك " دارا " أن هناك رجل يدعي " جومانا " ظهر و قال للبلاد أن هناك واحد يسمي " سمردس " يحكم البلاد وأن الأوامر و القوانين التي وضعها هي التي تنفذ فقط ، ولكن في حقيقه الامر أن قمبيز قد قتل اخوه المسمي ب ((سمردس )) وبعد هذا الخبر أصبحت البلاد في حالة ثوره . 

وكل هذه الأمور جعلت قمبيز يعود مسرعآ إلي بلاده تاركآ مصر وذلك لأن اخبار بلاده السيئه وصلت سوريا وعندما كان يركب جواده أصابه سهم في فخذه مكان ما أصاب " العجل إبيس" وبعد مرورعشرين يومآ من جرحه جمع قواده و قال لهم أنه ذبح اخوه و حثهم إلا يسيطر هذا الرجل علي بلاده وبعد ذلك توفي متأثرا بجرحه بعد تسمم جرحه . 


* أهم فراعنه الأسرة السابعة والشعرون:


الملك / أسمالحكم
قمبيز525-522 ق.م
برديا/كئومات522 ق.م
يتوباستس الثالث521 - 522 ق.م
داريوش الأول الأكبر486 - 522 ق.م
خشايارشا الأول455 - 486 ق.م
بسماتيك الرابع480 ق.م
أرتابانوس465 - 464 ق.م
اردشير الأول424 - 465 ق.م
خشارياشا الثانى424 - 425 ق.م
سغديانوس423 - 424 ق.م
داريوس الثانى404 - 423 ق.م



المصادر:

1- الحضارة المصرية القديمة ، أحمد فخري ، القاهرة ، " 1955 "

 2-الحالة السياسية و الاجتماعية في مصر الفرعونيه ، عز سعد محمد سلطان ، صـ 29 ومابعدها .

3- C

4- D

5- E


عبدالرحمن توفيق
عبدالرحمن توفيق
عبدالرحمن توفيق، باحث فى الديانة المصرية القديمة ونصوص العالم الأخر ، مرشد سياحى وعاشق لتاريخ وحضارة مصر القديمة ، أتمنى من الله سبحانه وتعالى أن ما نُقدمه ينال رضاء حضراتكم
تعليقات