📁 آخر الأخبار

لوحة الأربعمائة عام وعلاقتها بالأله ست وترجمتها كاملة

لوحة الأربعمائة عام وعلاقتها بالأله ست وترجمتها كاملة

لوحة الأربعمائة وعلاقتها بالأله ست وترجمتها كاملة
لوحة الأربعمائة عام فى المتحف المصرى رقم 60539 JDE

لوحة الأربعمائة عام بالمتحف المصرى بالقاهرة رقم 60539 JDE ، عثر عليها في تانيس والتى كانت تسمى قديما "جعنت" (أى المدينة التى بنيت فى الأرض الخلاء) بمحافظة الشرقية شمال شرق الدلتا ، بواسطة عالم الاثار الفرنسي "بيير مونتييه" ، وقد أقامها الملك رمسيس الثاني تخليدا لزيارة أبيه وجده "با رعمسو" رمسيس الأول، لهذه المدينة في وقتاً ما . وكان ذلك في عهد الملك حور محب ، حين كان جد الملك رمسيس أحد قواد الجيش وكان الأب ضابطا فيه . تمت هذه الزيارة حوالي عام 1330 ق.م ، وكان قد مضى على عبادة الإله ست في هذه المدينة أربعمائة عام ، وبالعودة إلى الوراء أربعمائة عام أي إلى عام 1730 ق.م ، وهو عام إعلان تتويج الإله ست إلها للبلاد وكان المعبود الرسمى للدولة ، وهو نفس عام دخول الهكسوس مصر.

لوحة الأربعمائة عام وعلاقتها بالإله ست (سوتخ) :

لقد ظن بعض المؤرخين أن ( بنتي ) الذي جاء في لوحة (أربعمائة علم ) ملك حكم البلاد المصرية وظل الرای كذلك إلى أن كتب " زيته "مقالا رائعا في هذا الصدد اللي فيه بالحجج المقنعة بأن نقش لوحة ( أربعمائة عام ) خلص بالإله ( ست ) لا يملك في ملوك مصر الهكسوس الذين حكموا مصر ، والنص كالتالي : ( يعيش الملك " رعمسيس " الثاني الأمير الذي زين الأرضين بآثار تحمل أسمه والذي يشرف بحب إله الشمس له في السماء . لقد أمر جلالته بإقامة لوحة من الجرانيت الأحمر باسم آبائه العظام لتقيد ذكر اسم آباء والده ثانية واسم الملك ( سيتي الأول ) باقيا وخالدا إلى الأبد مثل اسم ( رع ) كل يوم . 

ذلك هو الجزء الأول من تلك اللوحة أما الجزء الثاني فهو يحتوي على ستة أسطر مثل الجزء السابق فإنه يحدثنا عن حادث من الأهمية بمكان حدث في الماضي وتدل الرسوم التي في أعلى اللوحة على ما كان عليه الملك ( رعمسيس الثانى) من التقوی نحو أجداده ، وما قام لهم من عظيم الخدمات. وهذا القرار الذي اتخذه قد أرخ ووضع في صورة مرسوم كما يأتى:-

" السنة الأربعمائة ، الشهر الرابع من فصل الصيف ، اليوم الرابع من الوجهين القبلي والبحري ( ست ) عظيم القوة ابن الشمس المحبوب ( بنتي ) المحبوب من ( رع حور اختي ) الذي سيبقى مخلدا....."

 وقد ظن الأستاذ ( زيته ) أن عيد الأربعمائة عام علم قد احتفل في مدينة ( تانیس ) لمرور أربعمائة السنة على تأسيسها فيقول : ( ومن البديهي اننا نعالج هنا موضوع عيد أربعمائة عام يدل على وجود ( تانيس ) ووجود هذه المدينة يفهم منه في المتن السيدة الملكية للأله المحلى (ست) ولكن ينبغي على العكس أن تكون علاقة هذا العيد بتأسيس هذه البلدة علاقة غير مباشرة وبخاصة عندما نعرف أنه لم يأت ذكر فى النقوش عن هذه المدينة بوجه خاص. والواقع أن لا يحتمل أن يحتفل القوم ثانية بهذا اليوم الذي أقام فيه الغزاة مدينة لتكون بمثابة حصن منيع في وجه المصريين ، بل الحقيقة الواقعة أن هذا العيد قد احتفل به تذكار لاعتلاء الإله ( ست ) مرتبة السيادة على البلاد وجعله أله الدولة الرسمي للهكسوس. وهذا هو نفس الرأى الذي قصته علينا (بردية سالييه) الأولى، وإذ جاء فيها أن الهكسوس نصبوا الإله ( ستخ ) سید أعلى البلاد وكما نعلم أتخذ لنفسه موطناً في الشمال الشرقي من الدلتا في الإقليم الذي تقع فيه بلده تانيس ، وعندما أتخذها الهكسوس عاصمة لملكهم أتخذوا الإله المحلی حامياً لدولتهم، وبطرد الهكسوس من البلاد زالت عنه السيادة الإلهية . 

ومع ذلك ظل معبده قائماً على الرغم من تغير الأحوال في مصر بقيام دولة وسقوط دولة أخرى ولابد أن عبادته كانت تذکر بفخر وكبرياء دائما تلك العصر الزاهر الذي مد فيه هذا الأله سلطته على البلاد كلها ولذلك أنقضت أربعمائة عام علي إعتلائه عرش دولة العكوس أحتفل اليوم بهذا الحادث الضخم بمهرجان عظيم وقد تولى للموظف ( سيتي ) الذي أصبح فيما بعد ملكاً علي البلاد باسم ( سيتي الأول ) إدارة شئون الاحتفال بهذا العيد .

وقد نشر الأستاذ ( زيته ) الجملة التي جاءت على هذا الأثر وهي : يريد إحياء اسم آباء والده ثانية أنه يقصر في هذه العبارة رد أعتبار للإله ( ست ) الذي كان أسمه قد لوث بالعار في مصر منذ الأزمان العتيقة ، ولكن ينبغي ألا تؤخذ هذه الجملة على هذا المعنى المشين بل ويجب أن تؤخذ على المعني الجديد الذي اكتسبه عندما كان أسمه يلمع ويضئ منذ أربعمائة سنة مضت أي عندما رفعه الهكسوس إلى مرتبة ملك الدولة.

لوحة الأربعمائة وعلاقتها بالأله ست وترجمتها كاملة
أنقاض أواريس ḥw.t wr.t عاصمة الهكسوس

وقد عبد الإله ست في "أواريس" في عهد الأسرة الثالثة عشرة فقد كتب الأستاذ ( ادوارد مایر ) عن الأسرة الثالثة عشرة يقول: لدينا أثار غريبة من عصر الأسرة الثالثة عشرة الثالث أخر ملوكها الذي كان يدعی ( نحسي ) ( العبد ) وهو اسم كان يسمى به كثير من أفراد عامة الشعب . ففي تانيس وجدنا اسم هذا الأمير على قطعة حجر ربما كانت من أثر قد أهداه والده للإله ( ست ) ويوجد تمثال ملكي لهذا الأمير نقش عليه (محبوب ست ) صاحب أواريس ولكنه لم يذكر لنا على أي أسم الإله ( ست ) في ( تانيس ) قبل عهد الهكسوس وقد ذكر لنا كل من الملك ( امرمشع ) والملك ( سبك حتب ) الرابع كثيرا على تماثيله التي وجدت في تانيس أنه المحبوب من ( بتاح ) صاحب ( منف ) وأن ( أواریس ḥw.t wr.t ) كانت عاصمة الهكسوس وأن ( ست ) صاحب ( أواریس ) هو معبودهم . ومن ثم نعلم أن كل من ( نحسی ) ووالده كانا قد أصبحا من أتباع الهكسوس . وعلى أية حال فقد عبد الهكسوس في عاصمتهم ( أواريس ) الحيوان الإله القريب الشكل من ( ست ) وقد رسم هذا في نقوش المعبد وفي أماكن أخرى وهو الإله العدو والقاتل للإله الطيب ( أوزوريس ) ولكن الهكسوس أختاروه ليتجاهلوا هذا المظهر ، وقد کتبت ( ست ) بلبالبه كأنما تنطق ( سوتخ ) ، فكانت من غير شك آسيوية في مظهرها أكثر منها وطنية الأصل ، وهناك أكثر من دليل على أن الهكسوس جاملوه أكثر من كل المعبودات الأخرى .

ترجمة نص لوحة الأربعمائة عام :

النص العلوى : 

في أعلى اللوحة يظهر رمسيس الثاني واقفا يقدم قربانة من النبيذ للإله ست الذي يبدو في الهيئة الأسيوية وقد كتب أمامه " المعطى له الحياة " وقد نقشت الخراطيش الخاصة بالملك رمسيس تقدمة النبيذ لوالده الذي أعطى له الحياة ( أنجبه ) " وقف خلفه " سيتي " كاتب اللوحة في وضع التضرع فيقول " يا روح ( کا ) النتر " ست " أبن " نوت " عساك تمنحني الحياة السعيدة فأتبعك ... من أجل کا ( روح ) أمير المقاطعة وزير و عمدة طيبة الكاتب الملكي رفيق العربة الملكية حاكم الدول الأجنبية حاکم قلعة تيارو( أحد الحصون الأجنبية ) " ستي " ماع خرو (الصادق الكلمة) .

النص السفلي : 

عساك أيها الثور القوي ، المحبوب من ماعت ، تطيل حياة ، سيد عيد " سد " مثل والده بتاح - تانن ، ملك مصر العليا والسفلى ، وسر - ماعت - رع ، ستيب- إن رع ( عدالة رع قوية المختار من رع ) ، ابن رع ، رمسيس مري- امون ( رع من أنجبه ، محبوب آمون) ، لتوهب له الحياة . 

الذي هو تحت وصاية السيدتين ( نخبت ، وواجت ) ، حامي مصر ، فاتح الدول المجاورة ، رع الذي أنجب جميع الآلهة ، الذي يأمر الأرضيين ، حورس ، العظيم في الانتصارات .

 ملك مصر العليا والسفلي اوسر - ماعت - رع ، ستيب- إن رع ، ابن رع ، رمسيس مري- امون ، الأمير الذي أثرى الأرضيين بعظيم الآثار التي تشهد لاسمه . من أجل أن تشرق الشمس بكل فيضها ، ملك مصر العليا والسفلي اوسر - ماعت - رع ، ستيب- إن رع ، ابن رع ، رمسيس مريت امون لقد أمر جلالته بنصب شاهدا ضخمة من الجرانيت لذي الاسم العظيم في أجل رفع اسم والد آبائه ومن أجل والده الملك من ماعت - رع ، ابن رع ، سیتي مرن بتاح ليحيا إلى الأبد ، مثل رع في كل يوم .

 سنة أربعمائة ، الشهر الرابع من موسم شمو ، في اليوم الرابع ملك مصر العليا والسفلى ، سث العظيم في شجاعته ، ابن رع الذي يحبه ، الذي من " أمبو " ( نوبت ) المحبوب من قبل رع- حور - أختي ، فليعيش إلى الأبد . الوصي ، عمدة المدينة ، الوزير ، حامل المروحة عن يمين الملك ، قائد الفرسان رئيس الرماة ، حاکم قلعة تيارو ، و كبير المدجاي ( كتائب النوبيون الملتحقون بالجيش ) ، الكاتب الملكي ، رفيق العربة الملكية . سيد الاحتفالات في عيد الماعز ( احتفال كان يقام في منديس ) ، سید سمندس (تل الربع بمحافظة الدقهلية) ، الرائي الأول للنتر سث ، الكاهن القارئ ل وادجيت- أوبت - تاوي ، كبير كل الكهنة لجميع الآلهة ، سيتي ، الصادق الكلمة ، ابن الأمير الحاكم ، عمدة المدينة ، الوزير ، رئيس الرماة ، حاکم قلعة تيارو ، الكاتب الملكي ، رفيق العربة الملكية ، " بارامیس " الصادق الكلمة ، ابن سيدة المنزل ، منشدة رع ، " تيو " ، الصادقة الكلمة ، يقول : سلام عليك ، يا " سث " ، ابن " نوت " ، ذو القوة العظيمة في قارب ملايين السنين ، في مقدمة قارب رع ، الصارخ العظيم . عساك تمنحني الحياة السعيدة فأتبع روحك (كا) وعسى " .

المصادر:

A

B

C

عبدالرحمن توفيق
عبدالرحمن توفيق
عبدالرحمن توفيق، باحث فى الديانة المصرية القديمة ونصوص العالم الأخر ، مرشد سياحى وعاشق لتاريخ وحضارة مصر القديمة ، أتمنى من الله سبحانه وتعالى أن ما نُقدمه ينال رضاء حضراتكم
تعليقات