القائمة الرئيسية

الصفحات

أحدث المواضيع [LastPost]

العصر الانتقالى الأول وأخر حكم الأسرة السادسة وأول ثورة اجتماعية فى التاريخ

العصر الانتقالى الأول وأخر حكم الأسرة السادسة وأول ثورة اجتماعية فى التاريخ


تمثال من البرونز للملك بيبى الأول
تمثال من البرونز للملك بيبى الأول

أعدادالباحثة/ أمل محمد شرف

الأسرة السادسة 2460 - 2200 ق.م 

- نبذه مختصره عن الأسرة السادسة

- أهم ملوك الأسرة السادسة

- أسباب ضعف هذه الأسرة

- الأحوال الأقتصاديه فيها

- العصر الانتقالي الأول

- الأدب في العصر الانتقالي الأول .

- الثورة الأجتماعية

الأسرة السادسة :

 ليس لدينا مصادر موثوقه عن أصل قيام هذه الأسرة ، ومن المرجح أن ملوكها قد تولوا العرش بدون قيام حروب أو خلافات فيما بينهم ويعود أصل هذه الأسرة إلي منف كما ذكر لنا المؤرخ مانيتون وآيضآ يظن أن مؤسسها هو الملك سحتب تاوي تيتي ولكن لا نعرف شئ عن أمور حكمه إلا قليل .

هناك قناع لوجه تم العثور عليه عن طريق الأثري كويبل بالقرب من معبد هرم تيتي في سقاره ولكن ملامِحهُ كانت تدل علي أنه رجل ناعم الخلق رقيق العاطفه ، وقد عَرِفنا علي مر التاريخ أن كل مؤسس جديد لابد أن يكون رجلآ ذا بطش و قوه . 

أن ميول ملوك هذه الأسرة الدينية كانت تتجة إلي عبادة الإله بتاح في منف و تبين أن الملك تيتي كان متجهآ بميوله إلي تنظيم كهنوت فتاح وهذا ما وضحته لنا وثيقتان صادرتان عن كبير كهنة الإله بتاح في منف .

بيبي الأول :

حكم هذا الملك البلاد مده 25  عامآ وكان عصراً مزدهرآ حيث انتشل البلاد مما كانت فيه ، وأرتفعت فيه الفنون وعادت مصر مره ثانية .ويكفينا أن نري تمثاله الكبير المصنوع من النحاس الذي يوجد في متحف المصرى . وتماثيل اخري مصنوعه من المرمر في متحف بروكلين في نيويورك ، ليس لدينا معلومات عن العلاقه التي تربط بين هذا الملك " بيبي " و بين الملك تتي مؤسس الأسرة ولكن نعرف أن حياته العائلية لم تكن خاليه من المؤامرات ، إذ يذكر لنا وني إن هذا الملك عينه ليكون بين المحققين مع زوجته لثقته فيه ، ولكن لا نعرف ما هي المؤامرة التي حُكمت هذه الملكه من أجلها .

الملك مرن رع :

قد تولي هذا الملك بعد بيبي الأول ، وكان بكر والديه وكان لا يزال صبيآ  ، و لقب هذا الملك بأسم محتمي حاميه  ومعناه الإله محتي حاميه  وظل علي العرش مده سبع أعوام ثم مات وهو لا يزال في بداية العقد الثاني من عمره ، وأنه قد بدأ بناء هرمه بمجرد أعتلائه العرش كما كان يسر الوضع في ملوك عهده ،والذي كان يُشرف علي هذا البناء هو "أوني" تم الدخول الي خرمه حديثآ حوالي عام 1880 وهذا الملك وجدت مومياؤه سليمه ، وهي أول جثه تم العثور عليها لملك .

وتدل النقوش التي كانت في عهده علي أنه قد وجد أعظم عنايتة إلي الجنوب و ربما هذا هو السبب الذي من أجله تم تعيين وني حاكمآ و مسيطرآ علي الوجه القبلي وأخذ لقب حاكم الجنوب.  

الملك بيبي الثاني " نفر كا رع ":

بيبي الثاني هو اخو الملك مرن رع  وذكر لنا 

مانيتون أنه جلس علي العرش وهو في سن السادسه من عمره وأنه بلغ المائة عام ، حيث حكم مدة 94 عام وفي نهاية حكمه الطويل كانت نكبه علي البلاد وعلي الرغم من توليته الحكم صغيرآ لم يحدث أي أضطراب ،وان سياسية أستثنار البلاد الجنوبية كانت قد رسمت في عهد أسلافه و سارت بكل نشاط و فلاح ، ولم يوجد أمام هذا الملك و رجال دولته ما يعوقهم عن السير في سبيل المنتج . 

أهم ملوك الأسرة السادسة:

- الملك تيتي 

- الملك أوسر كاره

- بيبي الأول 

- مرنوع الأول

-بيبي الثاني 

- مرنوع الثاني 

- نيت إڤرت 

الحاله الاقتصاديه:

في أواخر الاسره السادسه و الاسرتين السابعه و الثامنه وتعتبر أيضآ من أسباب الثوره الاجتماعية

- تم تشييد مبانً وأهرام ومباني دينيه كثيره لكل ملك مما أرهق الاقتصاد القومي للبلاد و ترك عبئآ ثقيلآ علي خزائن الدولة مما أرهق الشعب و هذه بداية السخط علي الحكام . 

كان هناك هبات دائمه للصرف علي مقابر الملوك و الملكات و الأمراء ، وهذا يعتبر عبئآ كبير وكانت تلك الأوقاف تبلغ مقدارآ كبيرآ من المال، قطع العلاقات مع البلاد الأجنبية التي كانت تتاجر معاها مصر  ، مما ادي ألي أنقطاع الموارد التي كانت تأتي من التجاره الخارجيه . 

الملك بيبى الثانى
بيبى نفر كا رع ، بيبى الثانى


العصر الأنتقالي الأول

 عصر الأضمحلال الأول من عام  ( 2181 - 2040 ق.م ) وتسمي هذه الفتره بأسماء كثيره منها : العصر الوسيط الأول ، الفتره الانتقاليه الاولى ، الثوره الاجتماعية ، عصر اللامركزية الأول.أن معلوماتنا عن هذا العصر قليله كما ذكرنا سابقاً ولكن سوف نسرد عليكم ما تتضمنه المصادر الموثوقة .أن هذا العصر كانت أشد أيامه في أواخر الاسره السادسه و بدايه الأسرتين السابعه الثامنه في منف وقد صار خلال الأسرتين الأخيرتين الفقر و البؤس وكان يسودهم الفتن و القحط الشديد وأنتشار الأمراض و الفوضي و ضعف الحكومة و السلطة المركزية و ساد الفساد في جميع أنحاء البلاد ، وكفر الناس بالعقيدة و لا يوجد دليل علي الفوضي أكثر من الذي ذكره لنا مانيتون وهو وجود أكثر من 70 ملك في الإدارة ولم يحكموا سوا 70 يومآ ولكن نري أنه يبالغ في هذا الأمر .

و يصور أيضاً مانيتون مدي ما وصلت إليه البلاد من أنهار و فوضي و ضعف فنجد أن فتره حكمهم بلغت حوالي 7 , 8 سنوات ، بينما الأسرة الثامنه حكمت 13 عام .

الأدب في العصر الانتقالي الأول:

 بعد كل هذه الأحداث و بعد سقوط مصر في هوة عميقة من الأضمحلال بعد موت الملك بيبي الثاني ، بدأ الشعب يفكر في الثوره ليتحرر من قيوده، فكانت الثوره هي ثورة قدسية علي الملوك وقدسية الالهه ، فقد أنتسر الخوف و ساد الأضطراب في جميع أنحاء البلاد وعلي الرغم من ذلك أزدهر الأدب التهذيبي في البلاد ، سوف يتساءل البعض ماهو الأدب التهذيبي هذا ؟  هو كما يُسميه البعض أدب الحكمه و النصائح و يعتبر هذا الأدب هو من أرقي أنواع الأدب المصري القديم .

حيث ترجع أغلبيه النصوص الأدبية التي تم العثور عليها حتي وقتنا هذا إلي ما قبل عصر الدولة الحديثة ، و خاصه عصر الثورة الأجتماعية الأولي وإلي الدولة الوسطى . 

سقوط الدولة القديمة و الثورة الاجتماعية

أن سلطه الملوك في الأسرة السادسة كانت متدهورة و خاصة في عهد الملك بيبي الثاني و ذلك لأنه حكم البلاد اكثر من ثلاث أجيال ، فقد أصاب البلاد الأنحلال و تفشي الثوره و أنقلاب الأمور فيها و هذا يرجع إلي أسباب منها ما هو اقتصادي و سياسي و قد سبق ذِكرهُ و اسباب اجتماعيه و نفسيه و خارجيه ومنها :

- أغاره الأجانب من البدو علي البلاد علي الرغم من هزيمتهم المنكره في عهد الملك بيبي الأول و لكن عاودوا الهجوم علي البلاد مره اخري في عهد الملك بيبي الثاني الذي كان يسود عصره الضعف و الأنحلال .

- الحروب الداخلية التي كانت تسود البلاد .

بينما الملك في الوجه البحري يلتف حوله حاشيته ، فقد دافعوا بعض الشئ عن البلاد و لكن ليس لدينا  ما يثبت موقفهم بالتحديد ، ولكن من الواضح أن حالة الحكومه المصريه كانت لا حول لها ولا قوة فقد انتهز الشعب هذه الفترة حوالي قرنين من الزمان و طوال هذه الفتره كانت البلاد في حالة من الضعف و الخراب ، فأخد كل شخص يستطيع أن يسيطر علي شئ من الحقوق الدينيه و المدنيه يسيطر عليها وهذه تعتبر اسباب اجتماعيه ثم تلاشت الاخلاق وعدم الاهتمام بالتقاليد الدينيه و المعتقدات المورثه . 

أذن فقد انتقم الشعب ، وثار الفلاح الصابر عند ذاد عليه الظلم ، ثار ثورته فلم يبقي علي شئ و لم يفرق في ثورته هذه بين معبد لإله أو ديوان لحكومه ، أو قصر لغني أو قبرآ دُفن فيه حليآ و صاحبه ،ولكن لا يمكن أن يستمر الشعب بهذه الحاله فيجب عليك الناس الهدوء بعد الثوره و أن يحاولوا خلق مجتمع و نظام جديدين . وذلك لأن الهدم سهلآ ميسورآ علي عكس البناء فأنه يحتاج إلي خبره و مِران 

نتائج هذا العصر المظلم هناك ما هو سلبي و أخري إيجابي : 

- النتائج السلبية :

- أنتشار الفوضي فقدان الأمن و الأمان أنتشار اعمال السرقه و النهب .

- تدهور في جميع الأحوال سواء الاقتصادية ، صناعيه، و التجاره أيضًا فالرجل يزرع أرضه ولا يحصد ما زرعه 

- أنتشار اعمال السحر و الشعوذه و تفشي الأمراض والأوبئة  . 

-الإيجابية:

- بدأ ينظر علي من يجلس علي العرش بشرآ وليس من نسل الإله 

- حدث تغير مهمه في الفكر الديني لديهم حيث أن العمل الصالح هو الذي يقود المرء للتمتع بنعيم الآخرة وليس كما كانوا يعتقدون من قبل أن نعيم الاخره يرجع إلي نسب الشخص و كثرة ثروته . 

- بدأ الناس من عامة الشعب يتولون المناصب المرموقة وليس مقتصرآ علي الطبقه العليا من المجتمع وهذا ما يسمي ب " مبدأ العدالة " 

- بدأ الشعب يكون له حرية أختيار من سيجلس علي العرش و تحديد الشروط الواجب توافرها فيه ، و تعبيرهم عما يضيقون به . 

- أُطلق علي عصر الدولة القديمة عصر بناة الأهرام العظام  ، ولابد لنا أن نناقش كيفية بناء الهرم ؟ 

وكيف كانت تلك المؤسسة الضخمه تُدار ؟ 

المصادر:

1- تاريخ و حضارة مصر القديمة ، هليل غالي ، ص78 وما بعدها 

2- موسوعة مصر القديمة ، سليم حسن ، ج الأول

reaction:

تعليقات

10 تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق