القائمة الرئيسية

الصفحات

حرب 6 أكتوبر عام 1973 مراحل الحرب وأسباب دخول مصر الحرب و الدروس المستفادة

حرب 6 أكتوبر عام 1973 مراحل الحرب وأسباب دخول مصر الحرب و الدروس المستفادة 

حرب 6 أكتوبر عام 1973
رفع العلم المصرى على الضفة الشرقية للقناة


أسباب دخول مصر حرب أكتوبر 1973 

بعد ان فشلت كل الجهود السياسية للتوصل إلى حل سلمي عن طريق الامم المتحدة ، نظرا لتعنت اسرائيل واصرارها على الاحتفاظ بجميع الأراضي العربية التي احتلتها في يونيو 1967 م .
 قررت مصر الدخول في حرب مقدسة لتحرير الأرض العربية المغتصبة بعقول وافكار وخبرات ابنائها وحدهم - وتم ذلك في تنظيم محكم مع القوات السورية تحت أشراف القيادة الموحدة والتي تولى القيادة العامة لها المشير" أحمد اسماعیل علی" ، حيث تم التخطيط والتنسيق على الجبهتين المصرية و السورية بدقة ومهارة تأمة وبلغت خطة الخداع - لصرف انظار اسرائيل عن التحضيرات الهجومية على الجبهتين من الخارج - الى الحد الذي جعل أسرائیل تُفاجأ بالهجوم المصري السوري مفاجأة تامة، مما جعل الكثيرين من الخبراء يطلقون على ما حدث بأنه زلزال في أسرائيل .
 وبتكليف من الرئيس الراحل محمد أنور السادات ، تولى الفريق سعد الدين الشاذلی رئاسة أركان حرب القوات المسلحة ، بسبب حرفيته العالية وقد قام بوضع خطتة التي اسماها( المآذن العالية ) لعبور قناة السويس ، وتحطيم خط بارليف . وقام بتنفيذها في حرب 1973م.
 وقد قامت هيئة عمليات القوات المسلحة برئاسة المشير عبد الغني الجمسى  بإعداد دراسة عن أنسب التوقيتات القيام بالعملية الهجومية حتى توضع امام 
الرئيس المصرى السادات والرئيس السوري حافظ الأسد لاختيار التوقيت المناسب للطرفين ، وقد قامت على دراسة الموقف العسكري للعدو وللقوات المصرية والسورية وسميت تلك الدراسية " كشكول الجمسی ".

مراحل عملية حرب اكتوبر ۱۹۷۳ م:

حرب 6 أكتوبر 1973
أحدى روؤس الكبارى


 بدأت عمليات حرب اكتوبر في الساعة الثانية تماما يوم السادس من اكتوبر عام ۱۹۷۳ م في توقيت واحد على الجبهتين المصرية والسورية وتم التنفيذ على أربع مراحل رئيسية كما يلي :

المرحلة الأولى : تحقيق المهمة الأساسية للقوات المسلحة :


 وتنقسم هذه المرحلة الى خمس مراحل فرعية : 

1- الضربة الجوية الشاملة :

في الساعة التانية تماما قامت الطائرات المصرية بعدد ١٥٠ طائرة بعبور قناة السويس في اتجاه الشرق لضرب أهداف العدو في عمق سيناء التي شملت مركز قيادة العدو، والمطارات و القواعد الجوية الرئيسية وموقع الصواريخ المضادة للطائرات ومدفعيات العدو بعيدة المدى وبعض مناطق الشئون الادارية وحصن بودابست (من حصون خط بارليف ) الذي يقع شرق مدينة بور فؤاد . وقد نجحت القوت الجوية بقيادة قائد القوات الجوية أنذاك محمد حسني مبارك وترتب على ذلك تدمير مركز القيادة الرئيسى لقوات العدو وشل إمكانياته.

2-التمهيد النيرانی :

في الساعة الثانية وخمس دقائق بدأت واحدة من أكبر عمليات التمهيد النيرانى على طول خط المواجهة مع العدو وحققت اكبر قدر من الخسائر في الأهداف الإسرائيلية و إجبار قوات العدو على الاحتماء بالملاجئ مما سهل عملية عبور قوات الاقتحام المصرية للقناة وحصار حصون خط بارليف.

3- اقتحام قناة السويس:

حرب 6 أكتوبر 1973
سلاح المدفعية


أ- مع بدء التمهيد النيرانی بدأت مجموعات اقتناص الدبابات عبور قناة السويس بواسطة قوارب مطاطية بمهمة تدمير دبابات العدو ومنعها من التدخل في عمليات عبور القوات الرئيسة.

 ب- عبور الموجات الأولى في القوارب الخشبية و المطاطية مدعمة بأسلحة خفيفة مضادة للدبابات وصواريخ الكتف المضادة للطائرات كما زودت بسلالم من الجبال ليتسنى للإفراد تسلق الساتر الرملي .

ج-  بدأت قوات العدو تفيق من الصدمة وظهرت طائراته في سماء المعركة لتحاول بشتى الوسائل منع قواتنا من العبور وتركزت هجماتها على الكباري و المعديات على امتداد القناة وسرعان ما تصدت لها قوات الدفاع الجوي وبدأت طائرات العدو تتهاوی واحدة وراء الأخرى طوال يومي السادس والسابع من اكتوبر الى الحد الذي جعل قائد الطيران الإسرائيلي يصدر أوامره مساء يوم 6 أكتوبر بعدم اقتراب الطائرات الاسرائيلية من القناة لمسافة أقل من 15 كم لتجنب الوقوع فى كمان الصواريخ المصرية.

حرب 6 أكتوبر عام 1973 م مراحل عملية الحرب وأسباب دخول مصر الحرب و الدروس المستفادة
طائرة أسرائيلية فانتوم مُدمرة


-  بحلول الساعة الثامنة من صباح يوم الأحد 7 اکتوبر اى في خلال فترة زمنية لا تزيد عن ۱۸ ساعة كانت القوات المصرية حققت انتصاراً حاسماً في معركة التحرير فقد تمكنت من عبور أصعب مانع ماني في العالم ، اقتحام حصون خط بارليف المنيعة.
- نجحت القوات المصرية في تثبيت أقدامها على الضفة الشرقية للقناة وتم تدمير القوات الإسرائيلية التي كانت مجهزة لصد الهجوم المصرى وفي الوقت الذي تقدمت فيه قواتنا شرقا الى مسافة 3-4 كم من القناة .
-نجحت طائرات الهليكوبتر المصرية في انزال مجموعات من رجال الصاعقة في عمق سيناء لمواجهة العدو في العمق.
-تعطل تدخل الاحتياطات الإسرائيلية المدرعة في المعركة.

4-صد الهجمات الإسرائيلية المضادة :

 
- اعتبارا من صباح يوم 7 اكتوبر بدأت اسرائيل تفيق من صدمة المفاجاة التي لحقت بها فشنت القوات الجوية الإسرائيلية هجمات مكثفة على قواعد الصواريخ المصرية ومواقع الدفاع الجوى و مناطق أنشاء الكباري و المعابر على قناة السويس ولكنها تكبدت خسائر فادحة في الطائرات وعشرات من الجنود الأسر.

 - بدأت هجوماً مضاداً صباح الاثنين 8 أكتوبر على منطقة روؤس الكبارى المصرية شرق القاة شمال الإسماعيلية , ولكن القوات المصرية قامت بعمل جيب من النيران اندفعت إليه قوات العدو في هجومها الكاسح وما هي إلا ساعات قلائل حتى تم صد الهجوم الأسرائيلی وتكبيده خسائر فادحة على رأسهم العقيد "عساف ياجوری"  قائد أحدى كتائب الدبابات.

 ت- قامت طلائع القوات التي عبرت القناة برفع الأعلام المصرية على الشاطئ الشرقي للقناة مرتدين ( الله أكبر ) معلنة بتلك بدأ المعركة المقدسة معركة تحرير سيناء العزيزة .

ث- تقدمت وحدات المهندسين العسكريين بعمل ( 60 ) فتحة في الساتر الرملى باستخدام الطلمبات التي تقوم بجلب المياه من القناة ، وفي الوقت نفسه قامت وحدات الكبارى فى عمليات تركيبها وبدأت الكبارى تقام أمام الثغرات التى فتحت فى الساتر الرملي واندفعت أثر ذلك الدبابات والعربات المجنزرة والمعدات الثقيلة حيث عبرت الكبارى إلى الشاطئ الشرقى للقناة.

5- استكمال تحقيق المهمة الأساسية للقوات المسلحة :

- في الوقت الذي لحق فيه الفشل بالخطط الإسرائيلية وتولت فيه الضربات الموجعة على قواتها المدرعة في سيناء كان يوم الاثنين 8 اكتوبر يوما ناجحا بالنسبة للقوات المصرية على جميع المستوايات اعلى إثر صد الهجمات الإسرائيلية المضادة على روؤس كبار الفرق المصرية صدرت أوامر القيادة المصرية للقوات المسلحة بتطوير الهجوم شرقاً بالتنسيق مع بعضها البعض للإستيلاء على الخط العام بعمق ٨ - ١٠ كم شرق القناة المحدد لها كمهمة تالية وفقاً للخطط الموضوعة مع تدمير وتصفية جميع النقط القوية للعدو فى قطاع هذه الفرق.


حرب 6 أكتوبر عام 1973
احد أفراد المشاة


وقد تمكنت القوات في هذا اليوم مما يلى :

- استكمال تحرير مدينة القنطرة شرق ورفع الأعلام المصرية على أبنيتها بعد تطهيرها من قوات العدو .

- اضطرت "جولدا مائیر " رئيسة وزراء اسرائيل إلى طلب النجدة من الولايات المتحدة الأمريكية كى تتدخل لانقاذ اسرائيل مما دعا الولايات المتحدة إلى أنشاء الجسر الجوي الأمريكي الذي بعد أكبر جسر جوى عرفه التاريخ .

 - حاولت إسرائيل خلال الفترة التي أعقبت فشل الهجوم المضاد يوم 8 أكتوبر عدة مرات اختراق الدفاعات المصرية ولكن جميع محاولاتها باءت بالفشل .

- فقدت اسرائيل جميع حصون خط بارليف فيما عدا حصن بودابست. 

- سقطت فى أيدي القوات المصرية العديد من المواقع الحصينة فى عمق سيناء.

- نجحت القوات المصرية خلال تلك المعارك في الوصول الى عمق 12 کم شرق القناة وتوحيد رأس كوبرى كل من الجيشين الثاني والثالث . وبذلك تحققت المهمة الأساسية للقوات المسلحة المصرية .
 
- شهدت تلك الفترة نشاط جوی أسرائيلى مكثف ضد القوات المصرية على امتداد الجبهه مع التركيز على مدينة بور سعيد ولكن وسائل الدفاع تجري والقوات الجوية المصرية تصدت بنجاح لهجمات الطيران الإسرائیلی.

حرب 6 أكتوبر1973
رئيسة وزراء أسرائيل جولدا مائير


المرحلة الثانية: تطوير الهجوم شرقا يوم 14 أكتوبر ۱۹۷۳ م : 

حرب  أكتوبر عام 1973
صاروخ سام 2 السوفيتى ، سلاح الدفاع الجوى المصرى

كانت سوريا قد حققت نجاحا كبيرا ضد اسرائيل و أوشكت على الوصول الي تحرير معظم هضبة الجولان المحتلة ، ولذا قد ركزت أسرائيل جهودها ضد سوريا وقامت بقصف جوی مرکز ضد القوات السورية وفي العاصمة دمشق.
 ولما بدأ الموقف في هضبة الجولان ينذر بالخطر سارعت مصر بتطوير الهجوم في سيناء حتى تجذب القوات الإسرائيلية  في أتجاه مصر تخفيفاً للضغط على سوريا .
 ولقد بدأ الهجوم المصري صباح يوم 14 أكتوبر وذلك بتوجيه هجمة جوية ضد أهداف العدو في عمق سيناء أعقبها قصف مركز بالمدفعية ضد المواقع الاسرائيلية في الجبهه وفي نفس هذا اليوم دارت أشرس  المعارك الجوية بين طائرات العدو وقواتنا الجوية فوق سماء الدلتا حيث دفع العدو  ۷۰-۸۰ طائرة لتهاجم المطارات المصرية فتصدت لها الطاترات المصرية واشتبكت معها في قتال شرس أسفر عن سقوط خمس عشرة طائرة أسرائيلية من طراز " فانتوم " مقابل تسع طائرات ميج مصرية ، ويعد هذه اليوم من أمجد أيام تاريخ قواتنا الجوية.

المرحلة الثالثة :صد الهجوم الإسرائيلي المضاد شرق القناة ( 10ー15اکتوبر ) : 

حرب 6 أكتوبر عام 1973
الهجوم الإسرائيلى المضاد

حشدت اسرائیل فى  اتجاه الجبهة المصرية قوات مدرعة ضخمة تدعمها قوات المشاه والقوات الجوية والمدفعية ومختلف الأسلحة ... وهاجمت أعتبارا من صباح يوم 15 أكتوبر منتصف الجبهة و استطاعت قواتنا أن تحبط الهجوم وتحدث في صفوف القوات الإسرائيلية خسائر فادحة و استمر العدو فى  دفع قواته على موجات متتالية في ذلك القطاع حتى نتمكن من احداث ثغرة في الدفاعات المصرية عند منطقة "الدفرسوار" جنوب الإسماعيلية وذلك بعد كشف أجهزة التجسس الأمريكية عن وجود مسافة خالية من القوات بين الجيشين الثانى و الثالث المصري ثم قام بدفع قوة صغيرة من قواته عبر القناة مستغلاً خلو المنطقة من القوات بعد أن تحركت الوحدات المصرية التي كانت تحتل المنطقة إلى الشرق لتشارك في عملية التطوير.

المرحلة الرابعة : التصدي لقوات العدو غرب القناة ( 19ー18 أکتوبر ) : 

بعد أن فشلت جميع محاولات اسرائيل لاختراق رؤوس الكبارى التي أنشائتها القوات المصرية على امتداد الجبهه ولمسافة تصل إلى 15 کم شرق القناة اخذت تركز جهودها لإحداث اختارق فى دفاعات القوات المصرية تقوم من خلاله بدفع قواتها الى غرب القناة وقد تمكنت من أحداث هذا الاختراق بالفعل.
 ثم قامت بدفع قوات كبيرة من تلك الثغرة الي غرب القناة و اخذت تهاجم ماوقع الدفاع الجوي حتى تتيع الفرصة لقواتها الجوية لتعمل بحرية تامة دون تدخل تفاعنا الجري ، وحاولت القوات الاسرائيلية ان تستولى على هدف استراتيجي غرب القناة في أسرع وقت لتيقتها أن مجلس الأمن على وشك اصدار قرار بوقف إطلاق النار، وتقدمت قواتها شمالا في محاولة للإستيلاء على مدينة الإسماعيلية ولكنها تكبدت خسائر جسيمة و أضطرت لوقف الهجوم والتحول بجهودها الرئيسة نحو الجنوب .
في ۲۳ اکتوبر أصدر مجلس الأمن قرارا بوقف إطلاق النار وأعلنت كلاً من مصر و إسرائيل قبول القرار واحترمت مصر القرار ، ولكن اسرائيل سرعان ما أدركت ورطتها في دفع قوات كبيرة غرب القناة دون أن تستولي على هدف رئیسی بل أنها أصبحت محاصرة بالقوات المصرية من جميع الجهات و أصبحت مهددة تهديدا خطيرا .

حرب 6 أكتوبر 1973
دبابة أسرائيلية مُدمرة فى مدينة السويس

سارعت بخرق وقف اطلاق النار وقامت بمحاولة اخيرة لحفظ ماء الوجه فدفعت بقواتها جنوبا في محاولة للإستيلاء على مدينة السويس يوم 24 أكتوبر ولكن المقاومة الباسلة للقوات المصرية والمقاومة الشعبية داخل السويس أفشلت الهجوم .
عاود العدو المحاولة مرة أخرى وتمكن من الوصول الى بعض المناطق في قلب المدينة ولكن سرعان ما تصدت لها قوات المدافعة ودمرت الدبابات والعربات المدرعة مما أجبر العدو إلى الإنسحاب ونشر قواته حول السويس.

رغم صدور قرارين من مجلس الأمن يومى 23 ، 25 أكتوبر تطالب كل من مصر واسرائيل باحترام وقف إطلاق النار وتظاهرت اسرائیل بقبولهما الا أنها ظلت كعادتها تمارس انتهاكاتها الصارخة للقرارات الدولية فحاولت مهاجمة السويس مرة اخرى يوم 28 أكتوبر ولكن الهجوم تحطم على صخرة الدفاع للقوات المصرية حتى تيقنت اسرائيل استحالة تحقيق أهدافها وتوقفت عن الهجوم . 
وهكذا توقف القتال الدامي الذي استمر ۲۳ يوماً استطاعت فيه القوات المصرية أن تقتحم قناة السويس وتصنع معجزة عسكرية بكل المقاييس .. ونجحت في تدمير خط بارليف وتدمير المئات من الدبابات والعربات المدرعة الاسرائيلية والاستيلاء على الضفة الشرقية للقناة بعمق 15 کم، وقوة 5 فرق مشاة كاملة تدعمها فرقتان مدرعتان والآلاف من المدافع والصواريخ تحميها شبكة الدفاع الجوى .
 بينما كانت القوات الاسرائيلية تعاني موقفاً هشاً لتواجد قوات كبيرة من جيشها على شريحة ضيقة من الأرض غرب القناة تُحيط بها قوات ضخمة من الجيش المصرى  غرب القناة  على استعداد لتدميرها والقضاء عليها لولا صدور قرار وقف إطلاق النار وتدخل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لتبدأ معركة السلام منذ ذلك الحين.

الدروس المستفاده من حرب اكتوبر ونتائجها:

1-لقد كانت حرب اكتوبر حدثا فريدا بلا شك بل نقطة تحول في مسار الصراع العربي الاسرائيلي ، قد تعرضت أسرائيل لمفاجاة استراتيجية كاملة افقدت الاسرائيليين ثقتهم في جيشهم وفي جهاز مخابراتهم ، الذي كان يدعی انه اقدر جهاز مخابرات في العالم خبرة بشئون الشرق الأوسط كما تعرضت القوات الإسرائيلية على جبهتي سيناء والجولان لمفأجاة تكتيكية افقدت أفرادها توازنهم و أجبرتهم على الانسحاب من مواقعهم الأمامية،  وكان الأمر الذي أدهش العالم هو نجاح مصر وسوريا في تحقيق المفاجاة على المستويين الاستراتيجي والتكتيكی رغم التطور الهائل في وسائل الاستطلاع الحديثة وقدرتهما على خداع جهاز المخابرات الإسرائيلية والمخابرات الأمريكية في وقت واحد .

2- تمكنت القوات المصرية من تقويض أسس العقيدة القتالية للقوات الإسرائيلية ، ففقدت بالتالي مميزاتها الرئيسة وأهمها خفة الحركة والقدرة على المناورة وتحقيق السيادة الجوية على ميدان المعركة . 

3- ثبت ان الموانع الدفاعة الطبيعية والصناعية والدفاعات الحصينة لا يمكنها ان تقف حائلاً أمام الجيوش الحديثة بما لديها من تجهيزات وأسلحة ومعدات وبخاصة إذا كان لديها العزيمة والإرادة والتصميم على القتال.

4- قلبت حرب اكتوبر موازين القرة في الشرق الأوسط رأساً على عقب ، فقد كانت إسرائيل تركز بعد حرب يونيو 1967 م على نغمة التفوق النوعي للفرد الأسر الإسرائيلى ومقدرته على أستخدام التكنولوجيا الحديثة مما يقلل الى حد كبير من ميزة التفوق العددى العربی.

5- ظهور كفاءة المقاتل العربي ومدى ارتفاع مستواه وقدرته على استيعاب واستخدام التكنولوجيا الحديثة والمعقدة بما فيها الأسلحة الإلكترونية ، لقد اثبت كل من المخطط و القائد والمقاتل العربی کفاءته وقدراته الحقيقية ميدان القتال . 

6- اثبت الدفاع الجوي المصري فعاليته في الحد من التفوق الجوى الأسرائيلى على أرض المعركة ، فقد أجبرت النتائج التي أحرزتها قوات الدفاع الجوي المصرية الدوائر العسكرية الغربية على إعادة النظر في أنظمة دفاعها الجوي فيما يختص بالتوازن بين الطائرات المقاتلة و الصواريخ المضادة للطائرات ، فقد اثبتت اهمية الصواريخ المضادة للطائرات . 

7- تحقيق مبدأ الحشد وهو أهم مبادئ الحرب الذی أدى إلى نجاح الضربة الجوية المُركزة التي افقدت العدو توازنه منذ اللحظات الأولى للقتال .
 واخيراً ثبت أنه يلزم للدول النامية التي لا تمتلك قاعدة صناعية حربية أن يكون لديها مخزون كاف من السلاح لمواصلة المعركة حتى لا تستطيع الدول الكبرى التحكم في قرار مواصلة القتال.

- إنهاء حالة اللا سلم واللا حرب ( النتائج الاستراتيجية للحرب ) بهدف التوصل لإقرار السلام في منطقة الشرق الأوسط.

 9- أظهرت الحرب بجلاء مدى أهمية التضامن العربي في مواجهة الخطر الاسرائيلي ، فقد اتخذت الدول العربية جميعا خطوات عملية لتدعيم مصر وسوريا ، فقامت تسع دول منها بتقديم الدعم العسكري لهما بنسب متفاوتة وهي ( العراق، والجزائر ، وليبيا، والأردن، المغرب، والسعودية، والسودان ،و التكويت ، وتونس ) كما قررت دول الخليج والمملكة العربية السعودية تقديم الدعم المالي لهما .

10- وعلى المستوى الأقتصادي أتخذت الدول العربية المُنتجة للبترول قرار بتخفيض إنتاجها من البترول ثم أعلنت تطبيق الحظر الكامل على صادراتها إلى الولايات المتحدة ، وبذلك تأكد دور البترول كسلاح فعال لتحقيق الأهداف السياسية العربية فقد أرتبط أمام العالم بإعادة اسرائيل إلى حدود ما قبل 5 يونیو 1967 م ، وقد أثر الحظر البترولی تأثیراً فعالا على دول أوروبا الغربية واليابان ، مما جعلها تضغط بقوة على الولايات المتحدة للإستجابة الى الحق العربي.

11- على المستوى السياسي كانت صدمة كبيرة لدول حلف الأطلنطي عندما طلبت منها الولايات المتحدة أن تقدم  طائراتها تسهيلات الهبوط والتزود بالوقود في مطاراتها وقواعدها الجوية وتمكينها من إقامة الجسر الجسر الجوى الطويل لنقل الإمدادات والأسلحة والذخائر من القواعد الجوية الأمريكية الى إسرائيل ، فاعتذرت بعض هذه الدول من عدم أمكاناتها تقديم هذه التسهيلات ، ورفضت بعض  الدول الأخرى رفضا باتاً صريحاً حرصاً على علم إثارة العرب ضدها ، وخشية رفض إمدادها بالبترول من جهة والإيمان معظمها بعدالة قضية العرب من جهة اخرى .

12- على المستوى الأفريقي قامت اثنتان وعشرون دولة بقطع علاقاتها الدبلوماسية بإسرائيل ، فضلا عن ثماني دول اخري كان قد سبق لها قطع علاقاتها معها في أعقاب حرب يونيو 1967 م وكانت هذه الخطوة بمثابة نجاح كبير للسياسة المصرية إزاء القارة الأفريقية ، وكانت تمثل في الواقع إضافة جديدة لتحقيق عزلة أسرائيل سياسياً ودعماً ولا شك فيه لسياسة العرب.

تغير السياسة المصرية والاتجاه إلى الحل السلمی:

 بعد تفكير الرئيس محمد أنور السادات في اتخاذ مبادرة حضارية من أجل حل الصراع العربي الإسرائیلی حلا جذريا من أجل السلام الدائم العادل فخطا الخطوات التالية : 

1- مبادرته بالذهاب الى اسرائيل في نوفمبر سنة 1977 م حيث دعا إلی إقامة السلام الدائم والعادل في منطقة الشرق الأوسط ، وتجنب الأجيال القائمة ويلات الحروب .

 2- الاعتراف بالحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني .

مؤتمر القمة في كامب ديفيد من سبتمبر 1978م:

حرب 6 أكتوبر 1973
الرئيس محمد أنور السادات وجيمى كارتر ومنحام بيجن


دعا الرئيس جیمی کارتر رئيس الولايات المتحدة الأمريكية كلاً من الرئيس محمد أنور السادات ومناحم بيجن رئيس وزراء إسرائيل إلي اجتماع في كامب ديفيد بالولايات المتحدة أنتهي بوضع إطار للسلام يقوم على الأسس التالية : 

1- الانسحاب الكامل من سيناء .

2- تطبيع العلاقات بين مصر و اسرائيل .
 
3- تحقيق الحقوق الشرعية للفلسطينيين عن طريق اشتراك الأردن وممثلى الفلسطينيين فى تحديد مستقبل الضفة الغربية وقطاع غزة ، على أن يسبق لك إنهاء الحكم العسكري الأسرائيلى وإقامة الحكم الذاتى الكامل.

المصادر:

1 ويكيبديا
2 مذكرات سعد الدين الشاذلى 
3 مذكرات  الجمسى
4  تاريخ مصر المعاصر د ممدوح تمساح
5 دراسات فى تاريخ مصر والسودان الحديث المعاصر د محمد ممدوح السروجى 1998
reaction:

تعليقات