📁 آخر الأخبار

مقاصيرالملك توت عنخ آمون ‏من ‏مقتنيات ‏المتحف ‏المصرى ‏

مقاصير الملك توت عنخ آمون من المتحف المصرى


مقاصير الملك توت عنخ آمون من المتحف المصرى
مقاصير الملك توت عنخ آمون المتحف المصرى


هى حاويات كبيرة توضع فيها التماثيل والتوابيت ، وغالبا ما تصنع من خشب الأرز ، وربما يرجع السبب إلى صلابته وقوة تحمله للرطوبة ، إلى جانب أنه يوجد بأطوال ومساحات كبيرة . وفيها يتم تجميع ألواح من الخشب بواسطة الدسر الخشبية المسطحة للحصول على أسطح عريضة تكفى لهذا الغرض. 

مقاصير الملك توت عنخ آمون الثلاثة:


وأفضل مثال على ذلك ، تلك المقاصير الثلاثة للملك " توت عنخ أمون" شكل (٣٥) التى كانت تحيط بالتابوت الحجرى الخاص بالملك ، والذى كان يحوى بداخله التوابيت الثلاثة آدمية الشكل والمومياء، وهذه المقاصير الخشبية كبيرة الحجم ، مستطيلة الشكل ، مسقوفة ،ولها من ناحية واحدة باب ذو دلفتين، والمقصورة الكبرى يبلغ طولها خمسة أمتار وعرضها ثلاثة أمتار وثلث، وهى مغطاة من الخارجية بطبقة رقيقة من الجص منقوشة بمناظر وكتابات جنائزية، وهذه الطريقة (النقش فى طبقة الجص الرقيقة) يلجأ إليها النحات المصرى  القديم حينما يرغب فى نحت أشكال خفيفة البروز، ثم يغطى السطح بطبقة رقيقة من ورق الذهب، ويلتف حول المقصورة أربعة تماثيل للإلهات الجنائزية الأربعة (إيزيس ونفتيس ونيت وسرقت (تعرف أيضا باسم سلكت).

وهى أيضا مغطاة بطبقة من الجص محفورة ومنقوشة ومذهبة بورق الذهب ، وهذه الطريقة تعد إحدى طرق معالجة السطح التى أستخدمها النحات المصرى القديم. وتماثيل الآلهة الأربعة منحوتة فى خامة الخشب بدقة عالية وواقعية شديدة، الفرعين ممدودان والقدمان متجاوران ومتلاصقان تكاد تتتهى فى نقطة، مما يدل على أن النحات المصرى القديم كان واعيا لخواص خامته التركيبية وثعلها النوعى وقدرة الخامة على تهمل انتشار الحجوم فى الفراغ و ارتكازها على أقل مساحة ، وتعلو المتصورة مجموعة من الكوبراوات فى مستويين،و هم من الخشب المذهب والمطعم بالأحجار نصف الكريمة ، أما المتصورتان الأخرتان فمغطتان بصفائح الذهب المنقوش عليها عدد من الآلهة الجنائزية وآلهة العالم الآخر "لوات" مع نصوص من كتاب الموتى وفى المتصورة الأولى نص يتضمن قصة هلاك البشر. 
وكانت المقصورات الثلاثة تتكون من مجموعة من التطع، تم تجميعها داخل المقبرة. " وكانت التطع الكبرى أو الواجهات مكونة من ألواح خشبية قائمة بذاتها ومثبتة معا بمسامير خشبية، وكانت هذه القطع الكبرى موصولة بعضها ببعض بتعشيقات من نقر ولسان أو بدسر منبسطة .
كل هذا يدل على إمكانات خامة الخشب التشكيلية وتغردها بخواص تركيبية مميزة عن أى خامة أخرى، فخامة الخشب نحت فيها مقاصير من أجزاء قابلة للفك والتركيب ، مغطاة بطبقة من الجص محفورة برموز وأشخاص مذهبة ، أو مصفحة برقائق من الذهب المنقوش ، وتماثيل لآلهة فى غاية الدقة والواقعية.

المصادر :

1- A

2- B

عبدالرحمن توفيق
عبدالرحمن توفيق
عبدالرحمن توفيق، باحث فى الديانة المصرية القديمة ونصوص العالم الأخر ، مرشد سياحى وعاشق لتاريخ وحضارة مصر القديمة ، أتمنى من الله سبحانه وتعالى أن ما نُقدمه ينال رضاء حضراتكم
تعليقات