القائمة الرئيسية

الصفحات

ثورة 1919 وأهم العوامل المترتبة عليها

ثورة 1919 وأهم العوامل المترتبة عليها



ثورة 1919 وأهم العوامل المترتبة عليها


مقدمات الثورة:

ثورة 1919 فى ظل المعاملة القاسية التى عاناها المصريون من قبل البريطانيين والأحكام العرفية التى صدرت بحق المصريين ورغبة أبناء مصر بالحصول على الاستقال.
قامت أول ثورة شعبية فى أفريقيا وفى الشرق الأوسط ، تبعتها الثورة الهندية ، وثورات العراق والمغرب وليبيا ، ثورة استلهمت وقودها الدافع من شعار " الهلال مع الصليب" كرمزز أبدى لوحدة أبناء الأمة أياً كان دينهم ، أ عرفهم...
واستمدت هذه الثورة روحها من النضال الكبير الذى بذله كل من الزعيمين مصطفى كامل، محمد فريد ، فى الاحتجاج ضد المحتل وضد ما خلفه من ظروف معيشية صعبة على حياة المصريين.

أسباب قيام ثورة 1919 :

وترجع أسباب قيام الثورة الى ما كانت تلاقيه الجماهير الفقيرة من ظلم واستقلال خلال سنوات أربعة هى عمر الحرب العالمية الأولى، ففى الريف كانت تصادر ممتلكات الفلاحين من ماشية ومحصول لأجل المساهمة فى تكاليف الحرب، كما حرصت السلطات العسكرية على إجبار الفلاحين على زراعة المحاصيل التى تتناسب مع متطلبات الحرب، وبيعها بأسعار قليلة.
وتم تجنيد مئات الآلاف من الفلاحين بشكل قهرى للمشاركة فى الحرب فيما سمى ب " فرقة العمل المصرية" التى استخدمت فى الأعمال المعاونة وراء خطوط القتال فى سيناء وفلسطين والعراق وفرنسا وبلجيكا وغيرها...نقصت السلع الأساسية بشكل حاد ،وتدهورت الأوضاع المعيشية لكل من سكان الريف والمدن. شهدت مدينتى القاهرة والإسكندرية مظاهرات للعاطلين ومواكب للجائعين تطورت أحيانا إلى ممارسات عنيفة تمثلت فى النهب والتخريب .
لم تفلح إجراءات الحكومة لمواجهة الغلاء، مثل توزيع كميات من الخبز على سكان المدن أو محاولة ترحيل العمال العاطلين إالى قراهم ، فى التخفيف من حدة الأزمة ، كذلك تعرض العمال ونقاباتهم لهجوم بسبب إعلان الأحكام العرفية غصدار القوانين التى تحرم التجمهر والإضراب.

اعتقال الزعيم سعد زغلول:

خطرت للزعيم سعد زغلول فكرة تأليف الوفد المصرى للدفاع عن قضية مصر سنة 1918م حيث دعا أصحابه إالى مسجد وصيف (فى قصر سعد زغلول بجوار جسر النيل) عابرين كوبرى خشبى يعتبر سرى فى تلك الفترة وقد دمر هذا الكوبرى فيما بعد لمنع الوصول إلى قصر سعد باشا زغلول وهذا الكوبرى قد أعيد فيما بعد لمنع الوصول إلى قصر سعد باشا زغلول وهذا الكوبرى قد أعيد الآن باسم كوبرى" صفية " نسبة إلى ام المصريين صفية هانم زغلول للتحدث فيما كان ينبغى عمله للبحث فى المسالة المصرية بعد الهدنة " بعد الحرب العالمية الأولى" عام 1918 م ، وتم تشكسل الوفد المصرى الذى ضم سعد زغلول ، ومصطفى النحاس، ومكرم عبيد، وعبدالعزيز فهمى، وعلى شعراوى ، وأحمد لطفى السيد وآخرين ...أطلقوا على أنفسهم الوفد المصرى.
وقام الوفد بجمع توقيعات من أصحاب الشأن وذلك بقصد أثبات عنا حضرات : سعد زغلول ورفاقه..... فى أن يسعوا بالطريق السليمة المشروعة حيثما وجدوا للسعى سبيلاً فى استقلال مصر تطبيقاً لمبادئ الحرية والعدل والتى تشير رايتها دولة بريطانيا العظمة ".
ثم اعتقل سعد زغلول ونفى إلى جزيرة مالطة بالبحر المتوسط وهو مجموعة من رفاقه فى 8 مارس 1919 م . فانفجرت ثورة 1919 م.

أحداث الثورة:

ثورة 1919 وأهم العوامل المترتبة عليها


فى اليوم التالى لاعتقال الزعيم الوطنى المصرى سعد زغلول وأعضاء الوفد ، أشعل طلبة الجامعة فى القاهرة شرارة التظاهرات . وفى غضون يومين ، امتد نطاق الاحتجاجات ليشمل جميع الطلبة بما فيهم طلبة الأزهر . بعد أيام قليلة كانت الثورة قد اندلعت فى جميع الأنحاء من قرى ومدن... ففى القاهرة قام عمال الترام بإضراب مطالبين بذيادة الأجور وتخفيض ساعاعت العمل وغيرها، وتم شل حركة الترام شللاً كاملاً ، تلا تلك إضراب عمال السكك  الحديدية ، والذى جاء أعقاب قيام السلطات البريطانية بإلحاق بعض الجنود للتدريب بورش العنابر فى بولاق للحلول محل عمل المصريين فى حالة إضرابهم ، مما عجل بقرار العمال بالمشاركة بالأحداث.

ولم يكتف هؤلاء بإعلان الإضراب ، بل قاموا بإتلاف محولات حركة القطارات وابتكروا عملية قطع خطوط السكك الحديدية - التى أخذها عنهم الفلاحون وأصبحت أهم أسلحة الثورة. وأضراب عمال المطابع وعمال الفنارات والورش الحكومية ومصلحة الجمارك بالإسكندرية.
ولم تتوقف احتجاجات المدن على التظاهرات وإضرابات العمال ، بل قام السان فى الأحياء الفقيرة بحفر الخنادق لمواجهة القوات البريطانية وقوات الشرطة، وقامت الجماهير بالأعتداء على بعض المحلات التجارية وممتلكات الأجانب وتدمير مركبات الترام. فى حين قامت جماعات الفلاحين بقطع خطوط السكك الحديدسة فى قرى ومدن الوجهين القبلى والبحرى ، ومواجهة أقسام البوليس فى المدن. ففى منيا القمح أغار الفلاحون من القرى المجاورة على مركز الشرطة وأطلقوا سراح المعتقلين ، وفى دمنهور قام الأهالى بالتظاهر وضرب رئيس المدينة بالأحذية وكادوا يقتلونه عندما وجه لهم الإهانات.

وفى الفيوم هاجم البدو القوات البريطانية وقوات الشرطة عندما اعتدت هذه القوات على المتظاهرين. وفى أسيوط قام الأهالى بالهجوم على قسم البوليس والاستيلاء على السلاح، ولم يفلح قصف المدينة بطائرتين فى إجبارهم على التراجع ، أما فى قرية " دير مواس" محافظة المنيا ، هاجم الفلاحون قطار الجنود الإنجليز ودارت معارك طاحنة بين الجانبين.
وعندما أرسل افنجليز سفينة مسلحة إلى أسيوط ، هبط مئات الفلاحين إلى النيل مسلحين بالبنادق القديمة للاستيلاء على السفينة. وعلى الجانب الآخر كان رد فعل القوات البريطانية من أفظع أعمال العنف الذى لاقاه المصريون فى التاريخ الحديث، فمنذ الأيام الأولى كانت القوات البريطانية هى أول من أوقع الشهداء بين صفوف الطلبة أثناء المظاهرات السلمية فى بداية الثورة.

عقب انتشار قطع السكك الحديد ، أصدرت السطات بيانات تهدد بإعدام كل من يساهم فى ذلك، وبحرق القرى المجاورة للخطوط التى يتم قطعها.
وتم تشكيل العديد من المحاكم العسكرية لمحاكمة المشاركين فى الثورة . ولم تتردد قوات الأمن فى حصد الأرواح بشكل لم يختلف أحياناً عن المذابح ، كما حدث فى الفيوم عندما تم قتل أربعمائة من البدو فى يوم واحد على أيدى القوات البريطانية وقوات الشرطة المصرية .
ولم تتردد القوات البريطانية فى تنفيذ تهديداتها ضد القرى ، كما حدث فى قري العزيزية ، والبدرشين ، والشباك وغيرها،حيث أحرقت هذه القرى ونهبت ممتلكات الفلاحين ، وتم قتل وجلد الفلاحين واغتصاب عدد من النساء.

نهاية الثورة:

اضطرت إنجلترا إلى عزل الحاكم البريطانى وأفراج الإنجليز عن سعد زغلول وزملائه وعادوا من المنفى إلى مصر.
وسمحت إنجلترا للوفد المصرى برئاسة سعد  بالسفر إلى مؤتمر الصلح فى باريس ، ليعرض عليه قضية استقلال مصر. لم ينسحب أعضاء مؤتمر الصلح بباريس لمطالب الوفد المصرى فعاد المصريون إلى الثورة وازداد حماسهم ، وقاطع الشعب البضائع الإنجليزية ، فألقى الإنجليز القبض على سعد زغلول مرة آخرى وتم نفيه إلى جزيرة سيشل(سيلان حاليا) فى المحيط الهندى ، فازدادت الثورة أشتعالاً ، وحاولت إنجلترا االقضاء على الثورة بالقوة ، ولكنها فشلت.

نتائج ثورة 1919: 

- اضطرت إنجلترا بسبب أشتعال الثورة فى إعطاء مصر بعض حقوقها فكان إصدار تصريح 28 فبراير 1922  الذى نص على:-

1- إلغاء الحماية البريطانية على مصر.

2- إعلان مصر دولة مستقلة .

وفى أعقاب الثورة :

1- صدر أول دستور مصرى سنة 1923.

2- شكلت أول وزارة برئاسة سعد زغلول 1924 

3- استمر الاحتلال البريطانى لمصر ، حيث أعيد انتشار القوات البريطانية فى قناة السويس.

المصادر:

1-ويكيبيديا

2-كتاب تاريخ مصر المعاصر د ممدوح أحمد  2017

3-دراسات فى تاريخ مصر الحديث والمعاصر د عمر عبدالعزيز عمر
reaction:

تعليقات

تعليقان (2)
إرسال تعليق

إرسال تعليق